الأربعاء، يناير ٢٣، ٢٠٠٨

السيافي وانهيار المنتخب





أعلن لاعب منتخب التايكوندو هاني الرزني، أنه ابتعد عن صفوف المنتخب، ولن يعود مرة أخرى إلا بشروط، بعد أن عانى الأمرين من تصرفات مجلس إدارة الاتحاد.
يعُد هاني الرزني لاعب الجهراء، واحداً من أفضل لاعبي التايكوندو في تاريخ الكويت، فقد حصل اللاعب على ثلاث ميداليات ذهبية في بطولات الخليج، وذهبيتين وفضية في البطولات العربية، وذهبية بطولة العرب للشرطة، بالإضافة الى 35 ميدالية ذهبية محلية، والعديد من المداليات الذهبية والفضية والبرونزية في البطولات الودية، بالاضافة الى حصول الرزني البالغ من العمر 26 عاما على شهادات في مجالي التدريب والتحكيم، كما أنه ضرب رقما قياسيا بالنسبة للاعبي الالعاب الفردية حين احترف في نادي الكويت عام 2002، مقابل 5000 دينار مدة عام واحد، وعلى الرغم من كل انجازات الرزني الى انه لم ينجُ من مؤامرات مجلس ادارة اتحاد الجودو والتايكوندو، التي أجبرته على عدم الانضمام للمنتخب!


عدم التخطيط


و أكد الرزني لـ«الجريدة» انه يتحدى اي مسؤول بالاتحاد يؤكد ان الاتحاد وضع خطة للعام الحالي، أو الأعوام الماضية، وأضاف الرزني للأسف الشديد عانيت مراراً وتكراراً من عدم التخطيط والدليل على ذلك، انه في عام 2004 شاركت أنا ولاعب النصر سلطان المطيري، في بطولة ودية في لبنان استعداداً لأولمبياد أثينا، وقد جاء سفرنا للبنان، قبل انطلاق البطولة بـ 10 ساعات فقط، وعانيت كثيراً من اختلاف درجات الحرارة بين الكويت ولبنان، حيث الجو حار في الكويت، بينما شديد البرودة في لبنان، لذلك تعرضت لحالة «غثيان» اثناء البطولة، ومع ذلك تحاملت على نفسي، وحصلت على المدالية الفضية، بعد انسحابي أمام بطل لبنان، وقال الرزني انه بعد العودة ونتيجةً للروح التي لعبت بها أراد مسؤولو الاتحاد تكريمي، فأقاموا حفلاً فخماً حضره رئيس الاتحاد الذي منحني مكافأة مالية قدرها 15 ديناراً!، أهديتها أنا بدوري للعمال الذين عانوا كثيراً في هذا الحفل، علماً أنني أنفقت من مالي الخاص على وفد الكويت هناك، وقال الرزني ان هذه المكافأة اكدت ان بطل الكويت في التايكوندو لا يساوي اكثر من 15 ديناراً!


قرارات رئيس الوفد


وأشار الرزني إلى انه خلال مشاركته في معسكر القاهرة عام 2005، استعداداً لبطولة العالم في فرانكفورت قائلا تعرضت لتمزق في العضلة الخلفية، وللأسف الشديد عضو مجلس ادارة الاتحاد، ورئيس الوفد رفض علاجي، لأن تكلفة العلاج مرتفعة من وجهة نظره ( 150دينارا )، وبعد إلحاح شديد مني ذهب معي إلى طبيب المنتخب المصري، الذي طردنا من عيادته الخاصة للأسلوب غير اللائق، الذي تحدث به رئيس الوفد، ولعدم اكتراثه بكلام الطبيب، ليقرر رئيس الوفد عودتي إلى الكويت مرة اخرى، مما اثار غضب مدرب الفريق الايراني اصغر رحيمين الذي هدد بالعودة معي، في حالة عدم سفري للبطولة، وعدنا بالفعل انا والمدرب الذي أرسل للاتحاد اكثر من كتاب يخبره فيه بتصرفات رئيس الوفد، ولكن مسؤولي الاتحاد لم يردوا على المدرب بالسلب او الايجاب، وأضاف الرزني ان رئيس الوفد قرر مشاركة لاعب النصر مسفر العجمي، بينما رفض سفر بطل الكويت في آسياد 2002 أحمد العطار!


السيافي وانهيار المنتخب


وأكد الرزني انه شارك بعد بطولة العالم مباشرة في بطولة الفجر بإيران ونجح في الفوز على بطل العالم، وأحرز الميدالية الذهبية، ثم شارك في بطولة العرب للشرطة التي اقيمت في الاردن عام 2006، ونظرا لحاجة المنتخبات العربية إلى بطولات تستعد من خلالها لبطولتي آسيا وإفريقيا، فقد شاركت المنتخبات بكل لاعبيها لإعدادهم، ونجحت بفضل الله في احراز المدالية الذهبية في هذه البطولة القوية، وهذا أكد على قصر نظر مسؤولي الاتحاد في عدم مشاركتي في بطولة العالم.
وأعلن الرزني انه نتيجة لكل ما تعرضت له من قبل مسؤولي الاتحاد قررت عدم الانضمام للمنتخب، غير ان مدرب الفريق الكوري اصر على ضمي للفريق، ورضخت بالفعل لطلبه، وذهبت مع الفريق إلى معسكر تدريبي في كوريا استعداداً لبطولة آسياد قطر 2006، وعانى اللاعبون الأمرين، نظراً للفندق المتواضع الذي اقمنا فيه، واضطررت ايضاً للإنفاق من مالي الخاص بعد نفاد الميزانية البالغة 4000 دينار للمعسكر، الذي استمر مدة شهر كامل، وقد أديت في هذا المعسكر دور مساعد المدرب ورئيس الوفد والطبيب، لأن احدا من مجلس الادارة لم يسافر معنا، وقد لا يصدق احد، ان مساعد المدرب عقيل السيافي (الذي انهار على يده المنتخب حسب وصف الرزني) لا يهتم بالسفر إلى هذه المعسكرات؛ لانه يفضل السفر إلى البطولات، ليس كمساعد مدرب، وإنما كحكم، وأنا لا أعرف السر من وراء ذلك، وقال الرزني انه فور العودة هددت بعدم المشاركة في الآسياد لو لم احصل على كل ما انفقت من مالي الخاص، وللاسف كل ما حصلت عليه هو مصروف الجيب فقط.
وأنهى الرزني كلامه مؤكداً انه بعيد الآن عن صفوف المنتخب وأنه لن يعود مرة اخرى الا بإجراء تصفيات شهرية لاختيار اللاعبين، بالاضافة للتعامل بشكل لائق مع جميع اللاعبين وعلى رأسهم اللاعبون القدامى، بالاضافة إلى الاستعانة بطاقم تدريبي محترف سواء المدرب أو مساعدوه.